LightBlog

Sunday, July 23, 2017

شبكات التواصل الاجتماعي - عالم من المضايقات

أوضحت دراسة جديدة أجراها مركز "ديتش ذا ليبل" لمكافحة الاستقواء أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤدي الى زيادة التوتر والضغط العصبي لدى صغار السن و الشباب .

وأشارت الدراسة  إلى أن (40%) في المئة من الذين استطلعت آراؤهم أكدوا أن شعور سيء ينتابهم إذا لم يعلق أحد على المنشورات التي تحتوي صورهم " السيلفي" أو يعجب بها.


بينما ربط نحو (35%) في المئة ثقتهم بأنفسهم من خلال عدد المتابعين لهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد واحد من كل ثلاثة أنه يشعر بالخوف من التعرض لمضايقة على وسائل التواصل الاجتماعي وهي غالبا ما تكون بسبب ( الشكل ) .
شملت الدراسة آراء عَشْرة آلاف شخص تتراوح أعمارهُم بين 12 و20 عاماً.
وأوضحت الدراسة المذكورة أن المضايقات على مواقع التواصل الاجتماعي منتشرة بشكل واسع ، حيث اعترف (70%) في المئة من المشتركين بأنهم أحيانا يضايقون آخرين ويتهجمون عليهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بينما قال 17 في المائة إنهم تعرضوا فعلا لمضايقات.
وتؤكد الدراسة أن موقع ( Instagram ) كان الوسيلة الرئيسية للمضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي بين الأفراد المشاركين بالإستطلاع .
وتعليقا على هذه النتائج أكّدَ أحد الخبراء ان الاطفال في الوقت الحالي يكبرون وسط بيئة تميل للعدائية.
وقال (ليام هاكيت مدير) مركز (ديتش ذا ليبل) " إن المضايقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ستستمر في التصاعد كواحدة من اضخم المشكلات والتحديات التي تواجه الشباب ".
ودعا (هاكيت) شركات التواصل الاجتماعي لوضع سياسات أكثر حزما و جدية لمواجهة هذه التعليقات المسيئة والتعامل السيء بشكل أكبر و بشكل حازم وسريع مع هذه الشكاوى التي تصلهم .


وتبدو هذه النتائج - معاكسة -  لنتائج دراسة أخرى أجراها معهد أوكسفورد للإنترنت قبل أشهر والتي أشارت إلى ان المضايقات على وسائل التواصل الاجتماعي نادرة الحدوث.
وأكدت الدراسة التي ركزت على الأطفال في سن 15 عاما أن (30%) في المئة من العينة قد اشتكو من مضايقات سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الواقع بينما أشار (3%) في المائة فقط منهم إلى أنهم تعرضوا للمضايقة في الإنترنت.
وربما كان التعارض الكبير بين الدراستين بسبب الطريقة التي طرحت بها الأسئلة أو إلى صياغتها كما ترجح (لورين سيغار سميث) مديرة مركز (كيدسكيب الخيري) لرعاية الأطفال في بريطانيا.
وقالت سميث "الدراسات ترسم لوحة كئيبة لكن هذا التعارض الكبير يعود جزئيا إلى الطريقة التي يصيغ الباحثون بها الأسئلة المطروحة على العينة قيد الدراسة أو حتى الأسلوب الذي تطرح به الاسئلة فالتعارض يعود إلى كيف تطرح السؤال ولمن توجهه وفي سن هو".
وأوضحت أن نتائج دراسة مركز( ديتش ذا ليبل) لم تفاجئها و أضافت قائلة " نحن نعيش في بيئة عدائية، وهذه هي الحقيقة المؤلمة".
واقترحت أن يحاول الأباء والمشرفين على الأطفال تقليل الوقت الذي يقضونه في إستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كما قد نصحت البالغين بمراجعة كمية الوقت الذي يقضونه امام هذه الوسائل أيضا.
و أضافت "حتى الآباء يقضون وقتا مبالغا فيه مع وسائل التواصل الاجتماعي ويجب أن يدركوا مدى تأثير ذلك على حياتهم الأسرية والأشياء التي من الممكن أن يمارسوها مع أطفالهم وعائلاتهم بعيدا عن وسائل التواصل الاجتماعي والصورة البراقة التي تقدمها".

No comments:

Post a Comment

Adbox